المقالات »

طاقات مستديمة : أشعة الشمس

طاقات مستديمة : أشعة الشمس
أشعة الشمس هي الضوء المنبعث والحرارة الناتجة عن الشمس اللذان قام الإنسان بتسخيرهما لمصلحته منذ العصور القديمة باستخدام مجموعة من وسائل التكنولوجيا التي تتطور باستمرار . من الأهمية هنا أن نذكر أنه لم يتم استخدام سوى جزء صغير من الطاقة الشمسية المتوافرة في حياتنا . ومن التطبيقات التي تتم باستخدام الحرارة الشمسية نظم التسخين والتبريد ، والماء الصالح للشرب خلال التقطير ، والطهو من خلال تجميع حرارة الشمس في المرايا الشمسية التي هي على شكل قطع مكافئ ، وأغراض صناعية متعددة . واستغلال ضوء النهار لتوليد الكهرباء من خلال الخلايا السليكونية

حجم الطاقة الشمسية القادمة إلى الأرض :
يستقبل كوكب الأرض 174 بيتا واط من الإشعاعات الشمسية القادمة إليه ( الإشعاع الشمسي ) عند طبقة الغلاف الجوي العليا . وينعكس 30 % من هذه الإشعاعات عائدة إلى الفضاء بينما تمتص النسبة الباقية بواسطة السحب والمحيطات والكتل الأرضية . ينتشر معظم طيف الضوء الشمسي الموجود على سطح الأرض عبر المدى المرئي وبالقرب من مدى الأشعة تحت الحمراء بالإضافة إلى انتشار جزء صغير منه بالقرب من مدى الأشعة فوق البنفسجية . تمتص مسطحات اليابسة والمحيطات والغلاف الجوي الإشعاعات الشمسية ، ويؤدي ذلك إلى ارتفاع درجة حرارتها . يرتفع الهواء الساخن الذي يحتوي على بخار الماء الصاعد من المحيطات إلى قمم المرتفعات ، حيث تنخفض درجة الحرارة ، يتكثف بخار الماء في صورة سحب تمطر على سطح الأرض ، ومن ثم تتم دورة الماء في الكون . وتعمل أطياف ضوء الشمس خلال عملية التمثيل الضوئي الذي تقوم به النباتات الخضراء ، حيث يتم تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كيميائية ، مما يؤدي إلى إنتاج الطعام والأخشاب والكتل الحيوية .
تكون كمية الطاقة الشمسية التي تصل إلى سطح الأرض في العام الواحد إلى حوالي ضعف ما يتم الحصول عليه من مصادر الطاقة الموجودة على الأرض مجتمعة معًا ، كالفحم والبترول والغاز الطبيعي واليورانيوم ، ولكن الاستخدام المتزايد لطاقة الكتلة الحيوية له تأثير سلبي على الاحتباس الحراري بسبب استغلال الغابات والمحاصيل في إنتاج الوقود الحيوي .
يقدر الإشعاع الشمسي بما يتراوح 3.5 إلى 7.0 كيلو وات ساعة للمتر المربع في اليوم . تستمد كل مصادر الطاقة المتجددة ، باستثناء طاقة المد والجزر وطاقة الحرارة الأرضية ، طاقتها من الشمس.
ولا ننسى تأثير ضوء الشمس على تصميم المباني منذ بداية التاريخ المعماري . بحيث كانت المباني تنشأ بحيث تكون لناحية الجنوب للحصول على الضوء والدفء .

زراعة النباتات :
يسعى المعنيون بتنمية الزراعة وتطويرها إلى زيادة قدر الاستفادة من الطاقة الشمسية بهدف زيادة معدل إنتاجية النباتات المزروعة . حيث تحتبس البيوت الزجاجية حرارة الشمس ، مما يؤدي إلى إمكانية زراعة جميع المحاصيل على مدار العام وزراعة أنواع من المحاصيل والنباتات لا يمكن لها أن تنمو في المناخ المحلي .

الإضاءة الشمسية :
يعتبر استخدام ضوء الشمس الطبيعي من أنواع الإضاءة الأكثر استخدامًا على مر العصور. وفي القرن العشرين أصبحت الإضاءة باستخدام الوسائل الصناعية المصدر الرئيسي للإضاءة الداخلية ، ولكن ظلت التقنيات التي تعتمد على استغلال ضوء النهار ومحطات الإضاءة الهجينة التي تعتمد على ضوء الشمس وغيره من طرق تقليل معدل استهلاك الطاقة . يقدم استخدام الإضاءة الطبيعة أيضًا فوائد عضوية ونفسية بالمقارنة بالإضاءة الصناعية ،

الاستفادة من حرارة أشعة الشمس :
1 – تسخين الماء .
2 – تقطير الماء المالح
3 – تعقيم الماء : وذلك بتعريض زجاجات بلاستيكية من ترفتالات البولي إثيلين مملوءة بالماء الجاري لضوء الشمس لعدة ساعات . وتنصح منظمة الصحة العالمية بالقيام بعملية تعقيم الماء باستخدام الطاقة الشمسية كأسلوب بسيط لمعالجة الماء في المنازل والتخزين الآمن لها .
4 – الطهو بالطاقة الشمسية : إن الطباخ الشمسي عبارة عن جهاز على شكل قطع مكافئ يعمل على توجيه وتجميع أشعة الشمس وتركيزها على وعاء الطهو . ولكنها لكي تعمل بشكل سليم يجب أن يتم تغيير وضعها بحيث تكون مواجهة للشمس . من الممكن أن ترتفع درجة حرارة هذا العاكس لتصل إلى أكثر من 200 درجة مئوية . ويوجد أكبر عاكس “سكيفلر” في العالم في مدينة “راجاستان” في الهند ،
5 – برك التبخير . هي عبارة عن برك ضحلة تعمل على تركيز المواد الصلبة المذابة خلال عملية التبخر. وتُستخدم هذه البرك للحصول على الملح من ماء البحر،
6 – توليد الكهرباء : يمكن تحويل ضوء الشمس المباشر إلى كهرباء باستخدام محولات فولتوضوئية ( PV ) والعديد من الأساليب التجريبية الأخرى . وتُستخدم المحولات الفولتوضوئية بشكل أساسي لإمداد الأجهزة الصغيرة والمتوسطة بالكهرباء ، بدءًا من الآلة الحاسبة التي يتم تشغيلها بواسطة خلية شمسية واحدة إلى المنازل التي لا تحتوي على شبكة كهرباء والتي يتم إمدادها بالكهرباء بواسطة مجموعة من الخلايا الفولتوضوئية .
7 – التفاعلات الكيميائية الشمسية : إن التفاعلات الكيميائية الشمسية تستخدم الطاقة الشمسية لإنتاج تفاعلات كيميائية . وتعتبر هذه التفاعلات الكيميائية مصدرًا بديلاً للطاقة التي كان من الممكن أن تأتي من مصدر آخر،
8 – سيارات تعمل بالطاقة الشمسية : لقد كان اختراع سيارة تعمل بالطاقة الشمسية من أهم الأهداف في مجال الهندسة منذ ثمانينيات القرن العشرين . ويقام مرتين سنويًا سباق “وورلد سولار تشالنج” لسيارات، السباق العالمي التي تعمل بالطاقة الشمسية ، وهناك بعض السيارات التي تستخدم ألواح الطاقة الشمسية للحصول على المزيد من الطاقة، لتستخدمها على سبيل المثال لتكييف الهواء والحفاظ على جو معتدل داخل السيارة ، مما يقلل من استهلاك الوقود.
9 – قوارب تعمل بالطاقة الشمسية : تم إنشاء أول قارب يعمل بالطاقة الشمسية في إنجلترا في عام 1975. وفي عام 1995، بدأت قوارب المسافرين التي تحتوي على اللوحات الفولتوضوئية في الظهور، والتي تُستخدم الآن بشكل شائع . أما في عام 1996، كان القارب “كينيتشي هوري”هو أول قارب يعمل بالطاقة الشمسية يعبر المحيط الهادي ،
10 – طائرات تعمل بالطاقة الشمسية : في عام 1974، تعتبر “صن رايز 2″، وهي طائرة غير مزودة بطاقم عمل بشري، أول طائرة بالطاقة الشمسية تقوم برحلة طيران . وفي عام 1979، تعتبر “سولار رايزر” أول طائرة تقوم بأول رحلة باستخدام الطاقة الشمسية ، مع التحكم فيها بشكل كامل ووجود طاقم عمل كامل
11 – أساليب تخزين الطاقة : بالطبع ، لا يمكن الحصول على الطاقة الشمسية خلال الليل . ومن ثم ، يُعد تخزين الطاقة أمرًا ضروريًا لأن أنظمة الطاقة الحديثة تحتاج إلى مصدر طاقة متاح طوال الوقت.. وتستخدم أجهزة تخزين الحرارة بشكل عام المواد المتاحة ذات السعة الحرارية النوعية العالية ، مثل الماء وملح جلوبر ( كبريتات الصوديوم المائية ) وشمع البارافين . وهذه المواد غير مكلفة وجاهزة للاستخدام ويمكنها الوصول إلى درجات حرارة مفيدة للأغراض المنزلية ( 64 درجة مئوية تقريبًا ) .


تاريخ المقالة:

مصنفة في:

,