المقالات »

الأنظمة الصاروخية المصنعة في الكيان الصهيوني

مدخل
منذ الإعلان عن إقامة دولة إسرائيل في 14 مايو 1948م ، وهي تسعى للحصول على أحدث الأسلحة وأكثرها تدميراً تحت زعم الدفاع عن نفسها ، وقد وَعَت القيادات الصهيونية المتعاقبة أهمية امتلاك الأسلحة الصاروخية على مختلف أنواعها ، فقامت بتزويد القوات المسلحة الإسرائيلية بتلك الأسلحة المتفوقة تكنولوجياً ، إما بعمليات الشراء لأنظمة صاروخية تامة الصنع ، أو بتصنيع وتطوير صواريخ محلية الصنع ،.
وعلى الرغم من التكتّم الشديد الذي يحيط به الإسرائيليون نشاطاتهم الصاروخية فقد تبيّن أن المراحل الأولى لنشوء برنامج الصواريخ الإسرائيلي ، تعود إلى أواخر الخمسينيات في القرن الماضي، حيث طوّرت إسرائيل في ذلك الوقت صاروخاً تكتيكياً صغيراً يبلغ مداه نحو 25 كلم ، أطلقت عليه اسم لوز Luz ، مزودا برأس حربي تقليدي ويجري إطلاقه من عربة أو من قاذف متحرّك آخر ،
وفي أوائل الستينيات تابعت إسرائيل تطوير صواريخها العاملة بالوقود الصلب ، ومنها الصاروخ المتعدد المراحل ” شافيت 1 ” ( Shavit )، القاعدة التكنولوجية لبرنامج صواريخ باليستية. فكانت تجربة ” شافيت 2 ” في ( 5 يوليو عام 1961م ) ، ثم تبعتها تجربة ” شافيت 3 ” في 3 أكتوبر من العام نفسه ، المتعدد المراحل.
وفي عام 1966 قامت إسرائل بتصنيع مشترك مع شركة “مارسيل داسو” الفرنسية بإنتاج الصاروخ ” أريحا 1″، المماثل للصاروخ ” داسو” الفرنسي طراز: (MGM-52)
وفي عام 1977 يدأت مرحلة إنتاج المنظومة الصاروخية الهجومية الإسرائيلية ، ليس في مجال الصواريخ الباليستية أرض أرض فقط ، بل في مجال الصواريخ الأخرى سواءً المضادة للدبابات أو المضادة للطائرات وصواريخ القوى الجوية ، و صواريخ القوى البحرية ،.
مؤسسات التصنيع العسكري في الكيان الصهيوني.
أصبحت إسرائيل اليوم إحدى أهم الدول في العالم لإنتاج الأسلحة وتصديرها ، ومنها الأنظمة الصاروخية المتنوعة ( برية ، جوية ، بحرية ) ، حيث تحتل إسرائيل اليوم الترتيب الخامس عشر بين مصدري السلاح أو المزودين له في العالم ، تبعاً لتقرير “وكالة الرقابة على الأسلحة ونزع السلاح” الأمريكية.

وفي مسألة الصناعة الحربية الإسرائيلية يمكن القول ، إنه بعد إقامة الكيان الصهيوني بعام واحد تمكنت إسرائيل من إقامة الأعمدة الثلاثة الرئيسية للصناعة العسكرية الإسرائيلية ، وهي :
.
1 – مؤسسة الصناعات العسكرية الإسرائيلية ( IMI )
تتبع هذه المؤسسة مباشرة لوزارة الدفاع ، فيما يخص الإنتاج والتوريد والإدارة والإشراف، وتستخدم في الوقت الحاضر (15) ألف عامل يعملون في (31) مصنعاً ووحدة تشغيل , ويتمركزون في (11) تجمعاً جغرافياً في أنحاء إسرائيل ، والأهداف الأولية هي: الإنتاج والبحث والتطوير في مجالات السلاح والذخيرة، والمعدات العسكرية للقوات المسلحة الإسرائيلية ، وكذلك توفير قدرة الإنتاج والامداد السريع لمخزونات الجيش في وقت الحرب ، وتلبية طلبات تصدير الأسلحة الإسرائيلية المباعة إلى الخارج.
وهي المسؤولة حالياً عن إنتاج قذائف صاروخية مداها الأقصى يصل إلى (40) كلم، وبإمكان هذه القذائف حمل رؤوس نووية تكتيكية ، إضافة لإنتاج قواذف صاروخية مضادة للدبابات تعرف باسم “بيكيت” ( Piket ) .
كما أن لهذه المؤسسة المذكورة ، تسعة أقسام للإنتاج ، خُصِّص القسم الخامس منها والذي يدعى بقسم ( تاعس ) لإنتاج وتطوير الأسلحة الصاروخية بما في ذلك المحركات وأجهزة إطلاق الصواريخ الإسرائيلية مثل: الصاروخ ” شفرير” والصاروخ “غبرائيل”، وإنتاج معدات الحرب الإلكترونية وتجهيزات أرضية وجوية.

2 – مؤسسة الصناعات الجوية الإسرائيلية ( IAI )
أُسست عام 1951م تحت اسم ” شركة بيدك المحدودة الضمان ” في منطقة (اللد) كأحد فروع الصناعات العسكرية، وكان هناك هدفان وراء إنشاء هذه المؤسسة : الأول: تقديم المساعدة إلى سلاح الجو الإسرائيلي بالنسبة إلى صيانة الطائرات العسكرية والمحركات، والثاني: تطوير هيئة تقوم بصيانة الطائرات المدنية الإسرائيلية والأجنبية التي تستخدم مطار ( اللد ) الدولي.
أنتجت هذه المؤسسة اعتباراً من منتصف السبعينيات صواريخ “غبرئيل 2 و 3″، وقامت خلال حرب تشرين عام ( 1973 م ) بتزويد الجيش الإسرائيلي بالقذائف الصاروخية ، ويعمل في تلك المؤسسة 17.400 عامل ، كما تقوم بتطوير وإنتاج بعض الصواريخ الحديثة المتنوعة وهي :
أ – تطوير صاروخ جديد موجّه بأشعة الليزر من نوع ” نمرود” Namroud ، ويستخدم هذا الصاروخ ضد الأهداف النوعية مثل : محطات الطاقة وضد المدرعات أيضاً ، ويعدّ من بين الصواريخ المتطورة في العالم ، وهو ينتمي إلى جيل متقدم جداً من الصواريخ الموجهة بالليزر.
ب – تطوير صاروخ بحر بحر من طراز ( باراك ) Barak، وهو مخصص لاعتراض الأهداف البحرية المتحركة.
ج – إنتاج صاروخ طراز ( شافيت ) Shavit ( مخصص لإطلاق مجموعة الاتصالات للأقمار الصناعية العالمية السمعة ( ايريديوم ) ، وتم من خلال هذا الصاروخ إطلاق سلسلة الأقمار الصناعية الإسرائيلية من عائلة ” أفق “، كما أنه يستطيع حمل رؤوس نووية وتقليدية أيضاً.
د – العمل على تطوير الصاروخ الإسرائيلي طراز ( حيتس ) المصنع بمبادرة من خبراء مشروع حرب النجوم الأمريكي وتم تمويله من ميزانيات مشروع مبادرة حرب النجوم بنسبة 80 %

3 -هيئة تطوير الوسائل القتالية ( رافائيل )
وهي أكبر جهاز للتطوير والبحث والإنتاج في إسرائيل ، ضمن ميدان ومجال الوسائل الحربية، وهي تعمل على تحسين شبكات وأنظمة الأسلحة التي يمكن شراؤها من الآخرين وتحويلها إلى أسلحة متفوقة، حيث تنتج ( رفائيل ) المذكورة معظم القطع المستخدمة في الأسلحة، وتشمل أعمالها المجالات التالية : الصواريخ، التسليح الجوي، الحاسبات وأجهزة الحرب الإلكترونية، أجهزة الاتصال الخاصة، ومحركات الصواريخ، المواد المتفجرة، حمامات كهربائية مختلفة.

ومن أبرز ما تم تطويره في الآونة الأخيرة :
أ – إنتاج قطع الغيار للصاروخ الأمريكي من طراز “باتريوت”، حيث عقدت اتفاقاً مع الشركة الأمريكية المنتجة لذلك الصاروخ من أجل القيام بتحسين مشترك لصواريخ “باتريوت”، وستختص المؤسسة الإسرائيلية بتطوير الرأس الحربي والصاعق وجهاز التوجيه.
ب – إنتاج صاروخ “بوباي” جو أرض الذي يصل مداه إلى خمسة أميال وهو مزود بجهاز توجيه دقيق، ويمكن تركيب هذا الصاروخ على الطائرات الأمريكية من الطرازات ” F – 16″ و B-5 و “F 111″، حيث اشترى سلاح الجو الأمريكي ( 86 ) صاروخاً من هذا الطراز، بالإضافة إلى أربعة أجهزة توجيه بمبلغ ( 92 ) مليون دولار.
ج – إنتاج الصاروخ البحري من طراز “باراك” بالتعاون مع مؤسسة الصناعات البحرية الإسرائيلية، ووضع هذه الصواريخ في ظهر سفن الصواريخ الحديثة من طراز “ساعد 5” و “ساعد 4”.
د – إنتاج الصاروخ من طراز “بائيون 3” جو جو الذي يتم إطلاقه من الطائرات الإسرائيلية، حيث يكشف الهدف ويلاحقه حتى تدميره.
هـ – إنتاج الصاروخ طراز P.DM ضد الطيران المنخفض والحوامات
و تطويرجهاز دفاعي جوي متحرك بالتعاون مع شركة “جنرال ديناميكس” الأمريكية، ويحمل هذا الجهاز على ناقلة ضخمة من إنتاج “مرسيدس” ويُثبّت على هذه المنصة صاروخ من طراز “باراك” ومدافع من عيار 20 ملم من صنع أمريكي، والمدى الأقصى لهذا الجهاز المزدوج حتى 10 – 12 كلم.

صواريخ القوات الاستراتيجية الإسرائيلية :
1 – الصاروخ الإسرائيلي طراز ” أريحا 1″ Jericho –
وهو صاروخ مُوجَّه ( أرض أرض ) ومطوّر عن الصاروخ الفرنسي المماثل طراز M-660؛ وزن الصاروخ بين ( 435 – 680 ) كلغ، ومداه حتى (500) كلم. دخل الخدمة العملية في الجيش الإسرائيلي منذ عام 1973م وانتهى نشر هذه الصواريخ منذ عام 1975م. وقد ثبت أن أداء هذا النظام بعد التجارب غير مرضٍ في نتائجه ودقة الإصابة، وأدى ذلك إلى ضرورة تطوير نموذج محسّن من الصاروخ المذكور، فكان صاروخ “أريحا 2 “.
2 – الصاروخ الإسرائيلي طراز “أريحا ” Jericho-2
وهو صاروخ موجّه كذلك “أرض أرض”، بدأ تطويره في إسرائيل منذ العام 1981م ، ويمكن إطلاقه من فوق شاحنة أو أي مركبة أخرى، ويعمل مداه حتى 1100 كلم، ويمكنه حمل رأس نووي وزنه (340) كلغ، إضافة إلى إمكانية تحميله رؤوساً حربية تقليدية أخرى، ثم طُور مدى هذا الصاروخ ليصل إلى مدى (1500) كلم تقريباً وفق تجربة عام ( 1988 م ) فوق سطح البحر الأبيض المتوسط . وفي عام 1995 بدأ بإنتاج الصاروخ “أريحا 3” الذي يصل مداه إلى 2900 كيلومتر،
وفي عام 1998 دخل في الحدمة صاروخ فضائي من طراز “شافيت” Shavet والذي استخدم في عمليات إطلاق الأقمار الصناعية الإسرائيلية من عائلة “أفق” 1 و 2 و 3، ليصبح هذا الأخير صاروخ ( أرض أرض ) بمدى يصل إلى ( 5000 ) كيلومتر، ذو أربع مراحل للوقود، يعتمد على وحدة دفع الوقود السائل التي تنتجها مؤسسة “رافائيل”،

صواريخ القوات البرية :
أمكن رصد خمسة أنظمة صاروخية متنوعة من صنع إسرائيلي محلي في تسليح القوات البرية الإسرائيلية ، وأبرز المواصفات الفنية التكتيكية لهذه الأنظمة الصاروخية والتي تنتجها الصناعات العسكرية الإسرائيلية هي كما يلي :
1 – الصاروخ الموجّه المضاد للدرع طراز “ماباتاس ” ( MAPATAS )
يطلق عليه أيضاً الصاروخ ” توغير ” ( TOGER )، وهو صاروخ مُوجّه م – د من صنع إسرائيلي ومطوّر عن الصاروخ الأمريكي ( المماثل ) من طراز ” تاو ” ، ويُحمل هذا الصاروخ المُطوّر على منصب ثلاثي القوائم أو فوق عربة مجنزرة من طراز M-113 الأمريكية الصنع أو فوق عربة جيب أيضاً. ويوجّه الصاروخ ” توغر” بأشعة الليزر، والمدى الأقصى للصاروخ المذكور (4500) متر، والمدى الأدنى (65) متراً، ويوجد منه في التسليح الإسرائيلي حوالي (25) مجموعة صاروخية فقط، مما يُظن أن الصناعات العسكرية الإسرائيلية تنتجه بقصد البيع والتصدير إلى دول أخرى
2 – الصاروخ الموجه المضاد للطائرات طراز “أدامز ” ( ADAMS )
هو نظام صاروخ ( أرض جو ) ، حيث يركّب هذا النظام الصاروخي فوق عربة مصفحة خفيفة الوزن، مثل العربة ” لاف 25 “، أو عربة القتال طراز “برادلي” الأمريكية الصنع، أو فوق قاذف أرضي بسيط . وقد طوّرته وصنعته مؤسسة الصناعات البحرية الإسرائيلية بصورة مشتركة مع مؤسسة “رافائيل” الحكومية الإسرائيلية، ومؤسسة الصناعات الجوية الإسرائيلية . ومنصة إطلاق هذا النظام تضم عشرة أنابيب إطلاق للصواريخ الأمر الذي يتيح لها التغطية الفورية في كل الاتجاهات (360) درجة فوق العربة الحاملة للنظام .
3 – قذائف مدفعية الميدان والهاون الصاروخية الموجّهة.
طوّرت إسرائيل قذائف مدفعية الميدان تُطلق من المدافع الأمريكية الصنع قذائف صاروخية موجهة ذاتياً، وأبرز هذه القذائف الموجههة ذاتياً هي: القذيفة “سادارم” والقذيفة “كوبرهيد”:
أ – القذيفة “سادارم” (SADARM):
هي عبارة عن رأس عنقودي يتألف من ثلاثة رؤوس ثانوية ( فرعية ) صممت أصلاً لتُطلق في مدفعية الميدان العادية ، و تهبط هذه القذائف بعد إطلاقها نحو الهدف بواسطة مظلة صغيرة ثم تتوجه القذائف “سادارم” تلقائياً نحو أهدافها بواسطة أجهزة تحسس إلكترونية ، ومن ثم تنفجر على علو حوالي (30) متراً فوق الهدف، مما يضمن اختراق شظاياها للدروع المعادية ، كما يمكن إطلاق هذه القذائف من راجمات الصواريخ المتعددة الفوهات كالكاتيوشا مثلاً، أو من الطائرات أيضاً.
ب – القذيفة “كوبرهيد” (COPPERHEAD) م-د:
وتطلق هذه القذيفة الصاروخية بواسطة مدافع الميدان ( الهاوتزر ) العادية من عيار (155) ملم، وهي مزودة بجهاز توجيه ليزري يؤمن تثبيتها نحو هدفها وبزاوية ارتطام تكفل لها مهاجمة الدبابة المستهدفة من فوق، مثل قذيفة “سادارم” السابقة وقذيفة “واسب” التي تطلق من الطائرات. وتكمن أهمية هذه القذيفة “كوبرهيد م – د” في التوجيه الليزري الذي يضمن لها دقة عالية في الإصابة ، كما يُمكن تصحيح مسار القذائف أثناء اندفاعها نحو الهدف ، وأقصى مدى لها 16 كلم . ومن المعروف أن هاتين القذيفتين من صنع أمريكي، ولكن الصناعات العسكرية الإسرائيلية استطاعت الحصول على امتياز بتطويرهما وإنتاجهما في إسرائيل ، .
4 – الراجمة الصاروخية طراز “لار 160” (Lar – 160 ):
هي راجمة صواريخ غير موجهة، إسرائيلية الصنع، من عيار 160 ملم، ذاتية الحركة، ومؤلفة من منصة إطلاق مركب عليها حاضنة بها (18) أنبوبة إطلاق أو حاضنتان بكل منها (13) أنبوب إطلاق أو حاضنة بها (23) صاروخاً. طول الصاروخ (33،3) أمتار، ووزنه (110) كلغ، ووزن الرأس الحربي (50) كلغ، المدى الأقصى للصاروخ (30) كلم وعربة الإطلاق هي عربة أمريكية الصنع طراز M-548 أو هيكل دبابة فرنسية طراز AMX-13 أو دبابة أمريكية طراز M-47. وطاقم هذه الراجمة مؤلف من ثلاثة أفراد.
5 – الراجمة الصاروخية طراز “مار 290 ” ( MAR-290 ) :
هي راجمة صواريخ غير موجَّهة، إسرائيلية الصنع، من عيار (290) ملم، ومؤلفة من منصة إطلاق “هيكل دبابة سنتوريون” مركّب عليها حاضنة مؤلفة من (4) أنابيب إطلاق ، المدى الأقصى للصاروخ (25) كم، وطاقم الراجمة مؤلف من (4) أفراد.

صواريخ القوات البحرية.
الصواريخ الموجَّهة المستخدمة في سلاح البحرية الإسرائيلي من نوعي: “سطح سطح” و “سطح جو” التي تصنّع في إسرائيل وتزود بها الزوارق الهجومية الإسرائيلية، وبعضها تصدره إسرائيل إلى الدول الأخرى، وهذان الصاروخان هما :
1 – الصاروخ المُوجّه “سطح سطح” طراز “غابرييل 3 ” ( GABRIEL-3 )
هو صاروخ موجّه من صنع إسرائيل، وزنه عند الإطلاق حوالي (560) كلغ، ووزن رأسه الحربي (150) كلغ , ومداه الأقصى (36) كلم. ويطلق هذا الصاروخ أيضاً من الجو ويستخدم في سلاح الجو الإسرائيلي.
2 – الصاروخ المُوجّه (سطح جو) طراز “باراك” ( BARAK ) .
هو صاروخ موجَّه ، صغير الحجم كي يتلاءم مع صغر حجم الزورق الصاروخي الإسرائيلي ، وقد دخل الخدمة عام (1984م)، وتتألف منصة الإطلاق من ثمانية أنابيب إطلاق يمكن وضعها في أي مكان في الزورق ليوفّر للنظام المذكور تحميل ما مجموعه (22) صاروخاً، ويستطيع الاشتباك مع (4) أهداف جوية دفعة واحدة، وتبلغ حدة التقاط الهدف وانطلاق الصاروخ (6) ثوانٍ فقط.
يبلغ المدى الأقصى لهذا الصاروخ (10) كم والمدى الأدنى (500) متر، ويتوجه في جميع الاتجاهات (360 درجة)، ويبلغ وزن رأسه الحربي ذي الانفجار المتشظي (22) كغ ، وتفوق سرعته سرعة الصوت، ومناوراته عالية. و لدى هذا النظام (رادار) موجود على الزورق البحري لديه قدرات سريعة ومستقلة لكشف الأهداف الجوية.

الصواريخ الجوية الموجّهة من صنع إسرائيلي :
تنتج الصناعات العسكرية الإسرائيلية أربعة طرازات من الصواريخ الموجهة الجوية، منها اثنان من فئة (جو جو) هما: الطراز “شافريو” والطراز “بايثون 3-4″، واثنان من فئة (جو أرض) هما: الطراز “غابرائيل 3″، والطراز “بوباي 1-2″، وأبرز مواصفات هذه الصواريخ الجوية الموجهة كالآتي :

– 1 الصاروخ الموجّه الإسرائيلي جو جو طراز “شافرير” (Shafrir):
هو صاروخ جوي موجَّه (جو جو)، من صنع إسرائيلي، يركب على طائرات “كفير” الإسرائيلية، و كذلك يمكن تركيبه على الطائرات المقاتلة الأمريكية الصنع الموجودة في سلاح الجو الإسرائيلي، كالمقاتلة “فانتوم 4” وغيرها . المدى الأقصى (5) كم، ويعمل من حيث التوجيه بالأشعة تحت الحمراء، ولكنه أقل فعالية من الصواريخ الجوية الأمريكية الصنع المماثلة كالصواريخ طراز “سايدويندر” و “سبارو”.
2 – الصاروخ الموجّه الإسرائيلي (جو أرض) طراز “غابرييل 3 ” ( Gabriel-3 ) :
يطلق هذا الصاروخ من الطائرات الإسرائيلية طراز “كفيو” المهاجمة الأرضية، ويطلق من مدى أكثر من (36) كم. ويكتسب تسارعاً متزايداً عند إطلاقه من الجو، ومداه الأقصى لأكثر من (36) كم، حيث يلاحظ أنه أقل مدى من الصواريخ الجوية الأمريكية الصنع المماثلة. وقد دخل الخدمة العملية في سلاح الجو الإسرائيلي عام ( 1986 ) .
4 – الصاروخ الجوي الموجه ّالإسرائيلي (جو أرض) طراز “بوب آي ” (Pop eye-1/2) :
وتشير المعطيات المتوفرة عن هذا الصاروخ أنه فريد من نوعه وذو مدى بعيد ودقيق ومزود بجهاز توجيه، ويصل مداه إلى حوالي 5 أميال ، ويمكن تركيبه على طائرات (F 16) الأمريكية و (F 111). وقد وُضِعَ في خدمة سلاح الجو الإسرائيلي، حيث اشترى منه سلاح الجو الأمريكي عام 1991م حوالي 86 صاروخاً، وأربعة أجهزة توجيه بمبلغ (92) مليون دولار وفق معلومات صحيفة “يديعوت” الإسرائيلية الصادرة بتاريخ 26-3-1991م.

الصواريخ الفضائية الإسرائيلية الصنع :
1 – الصاروخ الفضائي الموجَّه من طراز “شافيت” (Shavit):
استخدمت إسرائيل هذا الصاروخ الفضائي “شافيت” (Shatit) لإطلاق القمر الصناعي الإسرائيلي في شهر أيلول عام 1988م من طراز “أفق 1″، ويرى الكثيرون أن هذا الصاروخ قد اعتمد على تكنولوجيا إنتاج الصاروخ “أريحا” السالف الذكر، وفي شهر أبريل عام (1990م) تم إطلاق القمر الصناعي الإسرائيلي الثاني ” أفق 2″ ثم تبعه في أبريل عام (1995م) إطلاق القمر الصناعي الإسرائيلي الثالث “أفق 3″، واعتمدت كل عمليات الإطلاق هذه على استخدام الصاروخ الإسرائيلي طراز “شافيت” الإسرائيلي الصنع والذي يقدر مداه ما بين (4500 – 7000 ) كم لوضع الأقمار الصناعية في مداها. ويستطيع هذا الصاروخ حمل رؤوس نووية وتقليدية (صحيفة دافار 1-10-1991م).

خاتمة.
جاء في تقرير أعدته مجلة “نيوزويك” الأمريكية أن إسرائيل مؤهلة منذ نهاية القرن العشرين المنصرم لأن تنشر أجهزة صواريخ ضد الصواريخ والتي تم تطويرها في إطار مشروع حرب النجوم الذي طورته الإدارة الأمريكية، وتقدر تكلفته التقديرية ما بين ( 4 – 5 ) مليارات دولار. كما طورت إسرائيل عائلة صواريخ (يريحو) أريحا، التي بحوزتها والتي تحمل رؤوساً نووية وهي أريحا 1 ويصل مداه إلى (300) ميل، وأريحا 2 ويصل مداه إلى (900) ميل، وأريحا 3 الذي يصل مداه إلى (4000) ميل، كما يوجد بحوزة إسرائيل التكنولوجيا المطلوبة لإنتاج صاروخ باليستي عابر للقارات ويزيد مداه على 5000 كيلومتر ,


تاريخ المقالة:

مصنفة في:

,